الأحد، 2 فبراير 2014

في تكذيب الأبراج

الرسول عليه الصلاة والسلام لمّا قال تهادوا تحابوا، كان بيحط خطة للبشرية لو عاوزين ينشروا ما بينهم مشاعر كويسة بدل الوشوش اللي حوالينا في الشوارع. الهدية بتنشر روح بين الناس، حتى لو الهدية دي ميدالية بجنيه، لكن بيكون ليها ذكرى حلوة، إحنا في الأساس بنعيش عشان نكوّن ذكريات.
***
إنهارده وأنا في شارع المعز كنت متضايق إن أغلب المحلات قافلة، هو الحقيقة كنت متضايق أكتر لأن هبة مش معايا، كل شوية تدخلني محل، وفي الآخر منشتريش حاجة، المهم هبة تحس برغبتها القوية في الشرا، وتبدأ تحسس محفظتك، فتلاقيها شدت إيدك، وراح الاهتمام من العيون، سبب ضيقي من قفل المحلات إني كنت عاوز أجيب أي حاجة لهبة كتذكار.
***
مشينا في الزمالك، فوجئنا بديوان قرطاسية، دخلنا، لقيت نوت حلوة قوي، مكتوب عليها إن الطبع غلاب، وتحتها برج العقرب وصفاته.
***
حساس: في الواقع هبة حساسة جداً فعلاً، يمكن مشاعرها أقوى حاجة عندها، لكن في النهاية مش حساسة بأفورة، لو اتقالت جملة تفسرها بشكل تاني، دايماً كان عندي هاجس إني أقعد أحسب الكلام قبل ما أقوله، عشان لو اللي مرتبط بيها حساسة بزيادة وكدا، هبة فاهمه كويس إنّي بحبّها، وإني مش حقول حاجة أقصد أضايقها بيها.
***
غامض: هبة غامضة؟.. ممكن مع كل الناس ماعداي. هبة بالنسبة لي كتاب مفتوح تماماً، هبة عمرها ما عرفت تعمل لي مفاجآة.. حتى هدية عيد ميلادي اللي هي كانت مخدة عليها صورة المينونز، عرفتها بالتفصيل، كل الأماكن اللي بتفكّر نقعد فيها، تلاقيني بقولها لها. بحاول أقنعها إن عندي الحاسة السادسة وجو أحمد الفيشاوي دا، بس الحقيقة إنّ الفكرة تكمن في كونها مش غامضة.
***
متقلب: أينعم دي الصفة اللي أبصم بالعشرة إنّها حقيقية، هبة ممكن تبقى حتتجنن وتاكل سينابون وفجأة تقول لي تعالى نجيب باتون ساليه أحسن. في النهاية التقلّب - طالما مزدش على حده - هو حلو عشان يكسر أي رتابة في الحياة، ويقضي على شبح الملل السخيف.
***
عاطفي: الحب الحب، هبة العاطفة كلها، يمكن عندها مشكلة في إن عواطفها مش بتجيد التعبير عنها، لمّا بقول لها قولي لي كلام حلو، بتسكت، أو بتقوّل: بحبّك يا معلّم، أحياناً أينعم الواحد بيبقى محتاج يسمع كلام أكتر، بس أنا ببقى متأكد إن العاطفة موجودة، وإن الكلام مجرد وسيلة للتعبير، زي ما في العيون، الإيدين، والطبطبة.
***
كتوم للأسرار: امممم.. أبداً.. هبة قبل ما نرتبط حكت لي كل حاجة في حياتها مينفعش تتحكي لزوج المستقبل أو حتى لصديق، يمكن لأن دا كان أهم هواجسها، إن متلاقيش اللي يسمع لها كل حاجة، أي إنسان بيبقى نفسه يتكلّم من غير قيد، إحنا عملنا الثورة ومات مننا الآف عشان نتكلّم، زاد القيد، بس حاولنا، هبة مكنتش عاوزة قيد، مش عاوزة السر يفضل محبوس جواها، يطلّع للبني آدم اللي بيشاركها كل حياتها، ومش لأي حد تاني.
***
كان لازم يكتبوا على النوت، الحب غلاب مش الطبع.

مكتوبة بتاريخ 2-2 من اللاب ومستني أول ديلفري في شقة الشيخ زايد، ومش عارف إن كان حيوصل ولا لأ.
ملحوظة: التدوينة مش براجعها ولا بكتبها في وررد، بتخيّل نفسي بكتبها في نوت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق